السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أصبحت مع مرور الأيام أستغرب “الإحتجاج العربي” على ما يسمونه ” سياسة الكيل بمكيالين “، في إشارة الى تطبيق البند السابع للأمم المتحدة على الدول العربية دون تطبيقها على اسرائيل ، و في المتابعة القضائية للرئيس السوداني بتهمة جرائم الحرب في اقليم دارفور ، رغم أن الوضع هناك غامض جدّا ، و لحد الآن لم أر أي مشاهد او مظاهر للحرب في هذا الإقليم ، بينما تركت العدالة الدولية ” المزعومة” أناسا ثبت اجرامهم ، و ظهر على المباشر في المحطات الإعلامية العالمية ، طبعا أقصد الجيش الإسرائيلي الذي قتل و دمّر و شرّد آلاف الفلسطينيين ، بل كانت “حاويات الأسلحة الأمريكية ” تصل إلى القتلة لتمكينهم من الفتك أكثر بالعزّل الفلسطينيين …

الشيء الأكثر غرابة هو أني أعلم أن هناك ” أمريكا” واحدة فقط على الخارطة ، أو على الأقل هذا ما درسته في المدرسة ، فكيف تكون هذه الأمريكا العدو و الصديق في نفس الوقت ، أليس هذا جنونا ؟ ، اليمن يُعدم من دمروا مدمّرة أمريكية من جهة ، و يندد بالذين قتلتهم آلة دمار مالكي هاته المدمرة في فلسطين .. أليس هذا غريبا ؟ و ان كانت المساندة ” كلامية ” لنا نحن العرب و المساندة ” الفعلية ” لأمريكا و قطّتها إسرائيل …
أليس من الجنون أن تدعم أمريكا شيخ شريف الإسلامي من الصومال ، و تحارب في نفس الوقت بإسم اسرائيل الإسلاميين في فلسطين ، بالله عليكم أليست أمريكا هذه دولة واحدة ؟
أتساءل أيضا : لماذا تفتخر الدول العربية بإجراء مناورات مع المارينز ؟ أليس هذا المارينز هو نفسه من دمّر العراق و سلّمه لقمة سائغة للرافضة ؟ أليس هذا المارينز هو من قتل الشهيد صدام حسين ؟ ألس هذا المارينز هو الذي عرّى الرجال في أبو غريب ؟ ، أليس هذا المارينز هو من يقتل المدنيين في أفغانستان و باكستان ؟ .. ألا يستحي هؤلاء الحكام …
و لكن استغرابي يزول عندما أصل الى الحقيقة الثابتة ، و هي أننا نعيش زمن القوة ، فلسان حال أمريكا يقول:
* من لم يرض بالإحتلال الإستستلامي فسوف نحتله بالقوة ، و لك الخيار :
- ان لعبت دور صدّام أو الملّى عمر فسوف تأتيك الطائرات المقنبلة و الصورايخ العابرة للقارات ، و قد فهم القذافي هاته الرسالة جيدا فرمى المنشفة مسرعا.
- لن يبقى لك سوى الرضوخ و الذلة ، و ستمنحك الجبارة أمريكا بعض الحرية ، للكلام فقط ، يمكنك أن تسبها ، تسيّر المظاهرات الكلامية الصاخبة ضدها ، و لكن هذا فقط ، و لا مزيد ..
الوحيدون الذين فهموا المعادلة جيدا هم أولئك الذين لم يرضعوا لبن الذلة ،فقاتلوا في العراق و أفغانستان و الصومال ، رغم أنهم يعرفون أن مصيرهم أقرب الى الموت منه الى الحياة ، و لكنها عزة الإسلام و الجهاد في سبيله ، نسأل الله لهم نصرا قريبا ، و ردّا لكيد الكافرين إلى نحورهم ..





مواضيع ذات علاقة:
لا تعليق على هذا الموضوع.
أكتب تعليقك من فضلك:
تنبيه: التعليقات لا تضاف إلا بعد موافقة المشرف.